الإمام مالك

371

المدونة الكبرى

شطرين وكذلك لو صالحه على الديم كله بأكثر من الدية أو ديات فان جميع ما صالح عليه بنيهما على ما فسر لي مالك أخماسا وإن كان إنما صالح عليه من دية أو ديتين أو ديات ليس على الدم كله ولكن على مصابته منه فان للأخ والأخت الذين لم يصالحوا ثلاثا أخماس الدين على القاتل في ماله يضم إليه ما صالح عنه الذي عفا عما صالح من الدين أو أكثر منها ثم يقسمون جميع ذلك أخماسا على ما فسرت لك وكذلك ان صالح لنفسه على خمسي الدية فأكثر فان ذلك يضم إلى ثلاثة أخماس الدين ثم يؤخذ بذلك كله القاتل ثم يقسم على ما فسرت لك فان صالح على أقل من خمسي الدية لنفسه خاصة وان درهما واحدا فليس له الا ما صالح عليه من ذلك ويرجع الأخ والأخت اللذان لم يصالحا على القاتل في ماله بثلاثة أخماس الدية يقسمان ذلك للأخ خمسا ذلك وللأخت خمسه فان صالح من الدم كله بأقل من الدية فليس له مما صالح عليه الا خمساه وثلاثة أخماس من صالح عليه ساقط عن القاتل وللأخ والأخت اللذين لم يصالحا ثلاثة أخماس الدية كاملة في مال القاتل وكذلك لو صالح من الدم كله على درهم واحد لم يكن له الا خمسا الدرهم وكان للأخ والأخت ثلاثة أخماس الدية يقتسمان ذلك على الثلث والثلثين وقد أعلمتك أنه إذا صالح من الدية لنفسه خاصة إذا جاوز خمسي الدية فأكثر ان ذلك يضم إلى ثلاثة أخماس الدية فيؤخذ بذلك القاتل كله ثم يقسمونه بينهم أخماسا على ما فسرت تلك ( قلت ) فإن كان للمقتول زوجة وأم أيدخلان على هؤلاء فيما صار لهم من الدية ( فقال ) نعم كل دم عمد أو خطأ وان صالحوا منها على ديات فان ذلك موروث على كتاب الله وفرائضه ( ابن وهب ) وأشهب قال ذلك سليمان بن يسار وأبو الزناد ومالك وعبد العزيز فأما سليمان بن يسار فان ابن لهيعة ذكر أن خالد بن أبي عمران حدثه أنه سأل ابن يسار عمن قتل رجلا عمدا فقبلت العصبة الدية أهي للعصبة خاصة أم هي ميراث بين الورثة فقال سليمان بل هي بين الورثة ميراثا